الأربعاء ٢٠ / مايو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تدشن التشغيل الفعلي لمركز تحصين الكلاب

تدشن التشغيل الفعلي لمركز تحصين الكلاب
محمود العميد

أطلقت محافظة بني سويف منظومة العمل بأول مركز متخصص للتحصين والتعقيم والوقاية البيطرية، في خطوة تهدف إلى السيطرة على أعداد الكلاب الضالة بطرق علمية ورحيمة.

يعتمد المركز على التحصين ضد مرض السُعّار لضمان سلامة المواطنين من مخاطر العقر، والتعقيم الجراحي لمنع التكاثر العشوائي، وذلك تفعيلاً لسياسة الرفق بالحيوان والحفاظ على التوازن البيئي والصحة العامة.

كان اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، قد حرص علي تفقد بدء التشغيل الفعلي لمركز "بني سويف للتحصين والتعقيم والوقاية البيطرية" بمنطقة شرق النيل، وذلك في إطار التحرك التنفيذي للمحافظة لتطبيق منظومة علمية متكاملة للتعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة والخطرة، والحد من مخاطر العقر والسعار، بما يحقق السلامة العامة للمواطنين في الشوارع، وذلك وفقا رؤية متكاملة تقوم على حماية المواطن والرفق بالحيوان في الوقت نفسه.

وتستهدف هذه المنظومة بشكل مباشر خفض معدلات العقر التي تمثل عبئًا صحيًا واقتصاديًا كبيرًا، من خلال تقليل أعداد الحيوانات الضالة تدريجيًا عبر التعقيم، إلى جانب الوقاية من السعار عبر التحصين، بما يحقق حماية مزدوجة للمواطنين، حيث تتعامل مع الملف باعتباره قضية صحة عامة وأمن مجتمعي في المقام الأول، وليس مجرد ظاهرة بيئية.

وأكد المحافظ أن الهدف من إنشاء المركز هو تقليل احتمالات التعرض للعقر من الأساس، عبر منظومة وقائية تعتمد على التحصين والتعقيم والرصد المبكر للبؤر الساخنة، بما يحد من مصادر الخطر قبل وقوعها.

وفي سياق متصل، أوضح د. هاني جميعة أن خطورة العقر لا تقتصر على الإصابة الجسدية فقط، بل تمتد إلى مخاطر صحية شديدة قد تهدد حياة الإنسان، خاصة مع احتمالية انتقال مرض السعار، وهو مرض فيروسي خطير قد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم تلقي العلاج الفوري والجرعات الوقائية في الوقت المناسب.

وأوضح وكيل وزارة الصحة أن ملف العقر يمثل عبئًا صحيًا وماليًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن المديرية تعاملت خلال أقل من 60 يومًا مع آلاف الحالات، حيث تم صرف أكثر من 27 ألف جرعة لقاح لأكثر من 8 آلاف مواطن، بالإضافة إلى استقبال 873 حالة عقر شديدة احتاجت إلى أمصال علاجية، بإجمالي تكلفة تجاوزت 5.2 مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم الضغط الواقع على المنظومة الصحية وأهمية التحول إلى الوقاية.

من جانبه أكد د. أحمد الجبالي مدير مديرية الطب البيطري أن جميع الإجراءات داخل المركز تتم وفق ضوابط علمية دقيقة وتحت إشراف بيطري كامل، موضحًا أن آلية العمل تبدأ برصد البؤر الساخنة للحيوانات الضالة، ثم نقلها بوسائل آمنة إلى المركز، حيث يتم إجراء الكشف البيطري والتحصين ضد السعار والتعقيم والعزل للحالات الخطرة، على أن يتم إعادة الحيوانات غير العدوانية إلى أماكنها بالشارع بعد التأكد من حالتها الصحية ووضع علامة تعريفية عليها، بما يضمن السيطرة العلمية على الظاهرة.

وأشار إلى أن المركز يضم أماكن مخصصة للعزل والملاحظة البيطرية، وغرفة عمليات للتعقيم والتدخلات الطبية، إلى جانب مناطق للرعاية والمتابعة بعد التحصين، فضلًا عن التجهيزات الفنية واللوجستية التي تضمن تشغيل المنظومة بكفاءة عالية وفق المعايير البيطرية الحديثة.

ولغت الجبالي إلي أن نجاح هذه المنظومة يعتمد بشكل أساسي على وعي المواطنين وتعاونهم في الإبلاغ عن البؤر الخطرة وتجمعات الكلاب الضالة، من خلال الخط المباشر بمديرية الطب البيطري أو الخط الساخن لمركز السيطرة أو عبر رسائل الماسنجر الخاصة بالصفحة الرسمية، مع ضرورة تحديد موقع البلاغ بدقة وإرفاق أي صور أو فيديوهات متاحة، بما يسهم في سرعة التعامل مع البلاغات وتحقيق أعلى معدلات الأمان المجتمعي.

ومن جانبها، أوضحت د. هبة الجلالي وكيل وزارة التضامن أنه تم تخصيص حساب بنكي رسمي لدعم استدامة المنظومة وتحمل تكاليف التحصين والتعقيم والوقاية البيطرية، وهو (06194030000010) ببنك القاهرة، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم جهود الدولة في حماية المواطنين.

ولفتت إلي أن هذا الإجراء يأتي ضمن دور وزارة التضامن في دعم المبادرات المجتمعية والخدمية التي تستهدف رفع كفاءة الخدمات العامة، والمساهمة في استدامة المشروعات ذات البعد الصحي والبيئي.

رافق المحافظ خلال الجولة: أحمد دسوقي مدير عام الادارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، محمد بكري رئيس المدينة، د. هاني جميعة وكيل وزارة الصحة، د. أحمد الجبالي مدير مديرية الطب البيطري،  د. هبة الجلالي  وكيل وزارة التضامن، محمد موسى مدير مؤسسة أولاد الخير، مصطفى العمدة "مكتب إعلام المؤسسة" وعدد من القيادات التنفيذية المعنية بمتابعة وتشغيل المنظومة.